
تربية تبلغ عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. أدب يربي ويؤدب ببلاغة ورقة وجمال. لكن الأدب والشعر والفن إن استألفته رياض الخيال النضرة، وأبهجه التغريد بالحنين مع شحارير الرياض وهزارات الأفنان وأزهار البستان فتَلِفَتْ في يده الأمانة وذُهِلَ لسانه عن الكلمة المبلغة، وزلِقَ حوضه وجفَّ وعفَّ عن الجهر بالحق فما هو إلا […]
كان جَد والدتي من أمها رحمهم الله جميعا مؤذنا في قريته. فمنذ عقلتُ وأنشودة شلحيَّةٌ تداعِبُ أذني. لا يزال رَنينها في أسماعي إلى الآن. لا يزال حنان الأم ولُطفُ العناية ممتزجا بالنغمة والكلمة والوزن والإيقاع. سمعت الجدة رحمها الله من المؤذن، وسمعت الأم رحمها الله من الجدة، وسمعتُ ووَعيتُ.
اغتَنِمْ صبر ساعة من نهار***في حِياض المَنُونِ رَيْبٍ وَرَدْتَه
في مَوَاطينَ للجهاد شِدادٍ***زَلَّ عزمُ الصنديد فيها وخُضْته
لَيسَ تَسْمو شرائعُ الحَقّ جُبْناً***جزعاً في الجهاد ضيْماً أبَيْتَه
فلتكن خَيْرَ صابرٍ ثابِتِ الخَطْـــ***ـــوَ وَئيداً إنْ رُمْتَ أمراً فَعَلْتَه
واقفاً في حدود شرعٍ حَكيم***دارئاً عَنْه طَعْنَ شَرٍّ كفَيْتَه
لا تَعَجَّلْ فأيْكَةُ الشَّرِّ جِذْع***واجْتِثاث الجذوع صابَرْتَ وقْتَه
جَانِبْ رِفَاقَ الخَنَا لاَ تَغْتَرِرْ بِهِمْ***وَاصْحَبْ خَلِيلَ التُّقَى فَالطَّبْعُ يُسْتَرَقُ
وَاسْلُكْ سَبِيلَ الأُولَى زَكَّوْا نُفُوسَهُمُ***وَفِي الجِهَادِ بِعَهْدِ اللَّهِ قَدْ صَدَقُوا
بَادِرْ لِجَمْعِهِمُ وَاقْصِدْ لِقَصْدِهُمُ***وَاسْمَعْ لِنُصْحِهِمُ، مَا عِنْدَهُمُ مَلَقٌ
سُقيتُ حُبَّ الرسولِ كأساً…لا نَزْفَ عنها فيا هَنائي!
وكـان حُــبُّ الإلاَهِ زادي…أَطْـعَـمُ مـنهُ فَهْوَ غِذائي
أُطْـعِـمُ مِـنْ حُـبِّـهِ خـلـيـلا…أقْـبَلَ يَمْتَارُ من إخائِـى
إن ظـامـئٌ مـُقـْفـِرٌ أتـانـي…سَقَيْتُهُ الفَيْضَ مِن إنائي
حَوْلَ خِيامي إخوانُ صِدْقٍ…للـدين هُـمْ عُـدَّةُ اللقـاء
مُـنَّ عَـلـيـنا بالنصرِ ربـي…نَرْفَعُ من شامِخِ البِنَاء
صلِّ على المصطفى إلهي…وخُصَّنَا مَعْهُ بِاعـتـناء
أمِنْ تَذَكُّرِ هَمٍّ فيكَ مُنْكَتِمِ ….على زمانٍ تَقَضّى في دُجَى الظُّلَمِ
سَكَبْتُ دمعاً لَهيبُ الشوقِ أجَّجَُه ….من جَذْوَةِ الوَجْدِ والآلام والنَّدَمِ
سطا عليكِ الهَوَى يا نفسُ فابتَدري ….رُجْعَى إلى الله في تصميم مُقْتَحِمِ
لوذي بذَيْلِ أمين الوحي سيدنا ….محمدٍ خيرِ خلق الله كُلِّهِمِ
واستمْسِكي بكتاب الله عَلَّمَهُ ….ربُّ البَرِيَّة للمحبوب بالقَلَمِ
يَا رَبْعُ هَلْ ذُكِرَ الحبيبُ مُحَمَّدٌ…بِذَراكَ أَمْ أَنَّ الربُوعَ فَلاَةُ
يا رَوْضُ هَلْ هَبَّتْ بِذكْرِ مُحَمَّدٍ…حِبِّي وَقُرَّةِ مُقْلَتِي نسَمَاتُ
يا فَجْرُ وَجْهُكَ باهتٌ مُتَجَهِّمٌ…لاَ تُسْتَبَانُ لِنُورِهِ وَمَضَاتُ
هَلاَّ اسْتَضَأْتَ بِنورِ وَجْهِ مُحَمَّد…فَسَنَاكَ مِنْ أَنْوارِهِ قَبَسَاتُ
يا بَدْرُ لَوْ أبصرْتَ نُورَ مُحَمَّدٍ…لأَضَاءَ وَجهُكَ حَوْلَهُ هَالاَتُ
طابَ عيْشي بِصحبة الإخوانِ …بعدَ أن كنتُ دائمَ الهيَمانِ
كُنْتُ في ظُلْمةٍ وغَيٍّ وجهلٍ …غائمَ القلبِ مستطيلَ اللِّسانِ
نوَّروا ظُلْمَتي وقاموا بأمري …آنسوا غُربتي وقَوَّوْا جَناني
علَّموني كيف الرجولة تُبْنى …لَبِناتٍ إلى تمامِ الكِيانِ
فأرى اليومَ أن ما كنتُ فيه …كان وصفاً للوَهْنِ والموْتان
أحمد الله حيثُ أحيى فؤادِي …بهمُ للجهادِ في ذا الزمان
يا نساءَ النَّبيءِ كُنتُنَّ أَهْلاً….أنْ تُخَاطَبْنَ في الكتابِ المُبِين
يا نساءَ النَّبيءِ لستُنَّ مِثْلاً….لنِساءِ الوَرَى بِعَقْلٍ ودِينِ
جاءَ تَخْيِيرِكُنَّ في الوَحْيِ يُتْلَى….بَيْنَ دُنْيَا وَبَيْنَ وَعْدٍ مَكِينِ
فَنَبَذتُنَّ زينةً لحياةٍ….ونبذتُنَّ عَيْشَ خَفْضٍ وَلِينِ
وأَرَدْتُنَّ وَجْهَ ربٍّ كريمٍ….وَحِمَى مُرْسَلٍ مُحِبٍّ حَنُونِ
وأَردْتُنَّ دَارَ أَجْرٍ عَظيمٍ….بِجِوارِ الزَّوجِ الحبِيبِ الأمينِ
يا قدس فَاوَضَ عنكِ أبطالُ الكلامِ…وتداعتِ الأعدا لعَقْدِ سلامِ
من بعد هَزَّاتٍ «وثورات» خلتْ…من بعد زعْقاتِ الزعيم ضِخَامِ
قام الصبي، بِكَفِّه مِلْءُ الحصا،…للنجدة الغَرَّا قيامَ هُمامِ
والمرأةُ العَزْلاءُ تَابىَ ذِلَّةً…رجمتْ لنا وَجْهَ العدو الرّامي
هذي المروءةُ شرَّفتْ جيلاً غدا…مُتَسمِّعا همساً عن الإسلامِ
افْهَمْ إذا أَسْمَعْتُ فِـطْ…رَتَـكَ العـميقَةَ يـا بُـنَـيّْ
ما في الوجودِ معظَّمٌ…بـعـدَ الإلاه أجَــلَّ شـيّْ
إلا الـرسولُ مـحـمَّـدٌ…أنْـشَاهُ من نـسْـلِ قُصَيّْ
ثُـم اصطفـاه لـنـوره…روَّاه مــنــه أبَـــلَّ رَيّْ
فإذا مَحَضْـتَ لـذاتِـه…حُبًّا سُـقـيتَ على يَـدَيّْ
وغدوتَ من أحـبابِـهِ…وبرأتَ من رَيْنٍ وغَـيّْ
صـلى عـلـيه إلاهُـنا…ما دام في الأكوان حيّْ
جَــنّـَـةُ الــخُــلْــدِ أُزْلِــفَــتْ….لِــتَـــقِـــيٍّ بِـــهِ هُــيَــــامْ
شــاقَــهُ الـوَصْـفُ إِذْ تَــلا….آيـــةً تَــنْــعَــتُ الــمُــقَـامْ
فــي بِــسَــاطٍ مُــنَــمْــنـَــمٍ….بـزُهـورٍ لَـهَــا ابـتِــسَــامٍ
وَانْــعِــطَــافٍ لِــكَــاعِــبٍ….وَكُــؤوسٍ مِــنَ الــمُــدامْ
شَـاقَـهُ الوَصْـفُ فـانْـبَـرَى….في صِــيَـامٍ وفِـي قِـيَــامْ
يَـــــسْــــأل اللــهَ أجْــــرَهُ….يَـبْـتَـغِـي دَارَة الـســلامْ
لِــمَـنِ الــقِــــبَابُ الــنَّيِّرَاتْ….لِــمَـنْ المَـــغَــــانِــــي الــعالِــيَـــاتْ
لِــمَــــنِ الـعُــــيُونُ الــزّاخِــرَاتْ….لِــمَـــنْ الـريــاضُ الـزاهِــــرَاتْ
فِــــي أَقْـــصُــــرِ الخُلْـــدِ الـتــي….وُعِـدَتْ بِـــهِـنَّ المــــومِــنَــــاتْ؟
هُـــنَّ لِلَّـــوَاتِـــي لاَ تَــلِـــيــ….ــنُ لَـهُــــنَّ في الـدِّيــــنِ الـقَــنَاةْ
وَغَــرَسْــــنَ فــــي أرْضِ الجِها….دِ كَــــرِ يمَ أَقْــدَامِ الــثَّـبَـــاتْ
الحجُّ رُكْنٌ شَامِخٌ***مِنْ دِينِنا السَّمْحِ النّزِيهْ
هُوَ لِلْجِهَادِ تَدَرُّجٌ***مِنْ ذابِلِ العَيْشِ الرَّفِيهْ
فِيهِ النُّفُوسُ تَفَطَّمَتْ***بالْحَزْمِ عمَّا تَشْتَهيهْ
وتَزَهَّدَتْ وتطَهَّرَتْ***فالحجُّ لاَ أَرْجَاسَ فِيهْ
…
حَبْرٌ تَضَرَّعَ في خُشُوعْ ….لَيْثٌ تَلَبَّد بالدُّروعْ
حالٌ تَزِينُ المومنيـ ….ـنَ إذَا تنادَوْا في جُمُوعْ
جمْعُ القِيام بِلَيْلَةِ…..فيها التِّلاَوةُ والدُّموعْ
جمْعُ الجِهادِ كَتَائبا….لاَ يَرْتَضِي الليثُ الخُضُوعْ
إنَّ الشَّجاعةَ وَالتُّقَى….أصْلُ الرُّجولةِ والفُرُوعْ
لَيْسَ الرِّجالَ مَنِ اتَّقَوْا…..وَعَنِ الجِهادِ فَهُمْ هُجُوعْ
صلَّى الإله على الذِي…..حُبِّي لَهُ حَشْوُ الضُّلُوعْ
رمضان مضَيْتَ على عَجَلِ….لَيْتَ تَبْقَى العامَ بلا نُقَلِ
شهرَ القرآنِ هُدىً نَزَلَتْ….بينِّات الله على مهلِ
لرَفيعِ القَدْرِ محمدنا….وبِلَيلتِه حَفْلِ الرُّسُلِ
بَرَكاتُ الله بها هَطَلَتْ….ولِحِكْمَتِهِ خيرُ النُّزُلِ
وجهادٌ فيكَ مضَى مَثَلاً….في بدرٍ لنا أعلى المُثُلِ
أَعْتِقْ رَقباتِ الناس بِه….مولايَ وحَقِّقْ لي سُؤُليِ