قواعد ذهبية في تربية النَّشْء
يُشجَّع الصبيان والغلمان والفتيات على كل حميد من الخلق وجميل من الأفعال مما يقربهم إلى الله ويبعدهم من غضب الله. الصلاة، والقرآن، والرحمة بالضعيف، والنظافة، والصدق، والحياء. الحياء أبو الفضائل، الحياء من أهم شعب الإيمان. الحياء وقاية ذات حدّين: حياء من الله وانكماش عن فعل يكرهه الله، وحياء توقير واحترام وأدب ولياقة. فتلك الفضائل. أو ينقلب الحياء على صاحبه فتصبح العافية داءً، وذلك الخجل، قاتل الفضائل.
كيف أحب الصحابة رضي الله عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
امتاز الصحابة رضي الله عنهم بتعلقهم الشديد بشخص الرسول ﷺ. لم يكن عندهم ولا عند كل تقي أوّاهٍ من هذه الأمة مجرد مبلغ أدى رسالته ومضى، بل كان رسول الله. كان الشخص الذي اصطفاه الله. القرآن رسالته والبيان بيانه. تسمو بهم المحبة العميقة للشخص المكرم عند الله، ويسمو بهم القرآن، ويرفعهم البيان إلى ذُرى الإحسان. السلوك القلبي منجذب بمغناطيسية الروح الشريفة، والعقل يتغذى بالآيات البينات، والجوارح تنضبط بأوامر الشارع الحاضر بين ظهراني
اغرس الطيِّب وَاصْبِر
اغتَنِمْ صبر ساعة من نهار***في حِياض المَنُونِ رَيْبٍ وَرَدْتَه
في مَوَاطينَ للجهاد شِدادٍ***زَلَّ عزمُ الصنديد فيها وخُضْته
لَيسَ تَسْمو شرائعُ الحَقّ جُبْناً***جزعاً في الجهاد ضيْماً أبَيْتَه
فلتكن خَيْرَ صابرٍ ثابِتِ الخَطْـــ***ـــوَ وَئيداً إنْ رُمْتَ أمراً فَعَلْتَه
واقفاً في حدود شرعٍ حَكيم***دارئاً عَنْه طَعْنَ شَرٍّ كفَيْتَه
لا تَعَجَّلْ فأيْكَةُ الشَّرِّ جِذْع***واجْتِثاث الجذوع صابَرْتَ وقْتَه
المصير
ففي امتداد الدنيا إلى الآخرة تكتسب حياة المؤمن وأعماله معناها. مصيره بعد الموت يحدد له السلوك الذي ينبغي له في الدنيا: فإما كافر أو منافق لا يرجو الله ولا اليوم الآخر، فعندئذ يكون المعاش الرخي ويكون انتهاب الملذات وإرضاء الغرور الشخصي والظهور في المجتمع هي المطالب، وتكون الحرية في إحرازها هي الحرية.
نظام جديد للعالم
مما فتحه العزيز العليم عليهم من فنون الابتلاء في هذا الطور التاريخي تسارُع الأحداثِ وجريانها بما لم يكن في حُسبان الحاسبين. فبعد نهاية القرن الرابع عشر الذي عرف الغزو الاستعماري، وعرف حربين كونيين، وعرف استقرار العالم على ازدواج المعسكرين الشيوعي والرأسمالي، وعرف بزوغ الصحوة الإسلامية، وعرف حركات التحرر الوطني، ها هو القرن الخامس عشـر يدُق طبولَ النصـر على رأس الرأسمالية المنتصرة في موكب أحداث تحمل بشائر تغيُّرٍ حثيث واسع هي في آخر المطاف بشائر النصر للإسلام. إن شاء الله العلي العظيم.
جسور مع المستقبل
لا يحسِبْ الفضلاء الديمقراطيون الأذكياء أننا من الغباء بحيث نعُد التّصديَ للحكم في الظروف الحالية للأمة نزهة مُريحة أو غنْماً يتسابق إليه الإسلاميون السُّذج. الأحوال كارثية بشهادة من نصبوا للكوارث الأثافي وأوقدوا النار وطبخوا العلقم.
فلا مناص للمخلصين من أبناء الأمة وبناتها أن يصيروا إلى تفاهم لمعالجة ما يرثه الأبناء والبنات بعد الطوفان من حطام كارثي.
التعلق برسول الله ﷺ
شيخك الذي قد ألقيت إليه أمرك كلَّه سرَّه وظاهره (…) وتعلق قلبك بقلبه الكريم، وروحانيتك بروحانيته، كما يُعَلِّق المريد روحانيته بروحانية شيخه».
لكن أنى لك بذلك التعلق بالقلب الأسمى والجناب الأحمى ونفسك في الحضيض، عديمُ الإرادة، ساقط الهمة! عليك بمحبة العوام واسأل ربك أن يقيض لك روحانية عارف تطير بك همتها بأجنحة المحبة إلى رحاب الوحي والنبوة.
إن تَوَلِّي رسول الله ﷺ، والصلاة عليه الدائمة، وحب آل البيت المطهرين، وتولي صحابته، لَمِمَّا يقرب المسافات للمريد الطالب. واختلف العلماء فيمن هم أهل بيته الذين جاءت في محبتهم وموالاتهم أحاديث صحيحة تذكرنا الله وتناشدنا الله فيهم وفي القرآن. فمن قائل إنهم الآل الذين تحرم عليهم الصدقة من بني هاشم. ومن قائل إنهم ذريته وأزواجه. ومن قائل إنهم أمته عامة. ومن قائل إنهم أتقياء أمته خاصة. وحديث الترمذي يخصص عليا وفاطمة والسبطين الكريمين الحسن والحسين.
فرعونية تقول ولا راد لقولها
تَأَلُّهٌ بالفعل أنْ يفرض الحاكم رأيَهُ مستنداً إلى قوة بطشه. تألُّهٌ شخصي مشخّص في حالة من ذكرنا. وتألُّهٌ كان وراثيا مؤسَّسياً عند ملوك أوربا المستندين إلى الكنيسة ما دامت قوية، الثائرين عليها إن ضعفت. تُعَمِّدهم الكنيسة ملوكا وأولياء عهد مخوّلين أن يحكموا الناس «بالحق الإلهي» (ثيوكراتي)، وكأنهم من طينة غير طينة الآدميين. وتحت سماء أخرى (في الصين واليابان مثلا) كان الملوك يقدَّسون لأنهم أبناء السماء. ولا تُسأل السماء وأبناؤها عما فعلوا بالأرض وأبنائها.
أمانة الله
فمتى سكتنا عن البلاغ الأخروي، وانشغلنا بمناوشة أعداء الدنيا عن الآخرة فقد انقطعنا وانجرَرنا مع تيار الدنيا وانسقنا مع منطقها. وعندئذ فلا قيمة لنا عند الناس لأننا لم نبلغهم رسالة الله العزيزة، ولا قيمة لنا عند الله لأننا خنا أمانة الله.
طلب الشهادة في زمن الوهن
حب الشهادة في سبيل الله، وجعل الموت في سبيل الله أعز ما يطلب في ثقافتنا، في تعليمنا، في تربيتنا، في إعلامنا، في الهواء الذي نتنفسه، والغذاء الذي نطعمه، هو الروح الذي ينتظر أن يسري في الأمة لتنهض من كبوتها التاريخية، ولتستحق الحياة، ولتستعصي على الأعادي، ولتنتصر، ولتنال موعود الله بالخلافة في الأرض.
المواطنة الإيمانية والمواطنة الجغرافية
هذه المواطنة المزدوجة يشير إليها ويُشَرِّعُها قول الله عز وجل عن الأنصار الذين آووا النبي صلى الله عليه وسلم وإخوانهم المهاجرين ونصروا وأنفقوا وأحبوا: ﴿ وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾.
واجب الأبرار في زمن الاستكبار
نحمل معنا، معشر الأمة، جرثومة الخضوع الخائف للسلطان ولو جار، لا ندري لِمَ صبر السلف الصالح على الجَوْر، ولِمَ استظهروا به وبشوكته المدافعة عن بيضة الإسلام ووحدته. ونتحمل بتقليد نظام الدولة الحديثة وِزراً جديداً هو وِزر مركزيتها وقانونيتها وأخطبوطيتها. عاملان، موروث ومحدث، كلاهما عدوٌّ للبر، قاتل للبر، قاطع لما أمر الله به أن يوصل من وشائج العدل والإحسان.
عِبر التاريخ
التاريخ عندنا مستمر من بعثة نوح عليه السلام إلى آخر ما نشاهد من تقلبات بني آدم في الأرض. قانون إلهي واحد لا يتخلف: تطغى القرى الظالم أهلها، ويُعجب الناسَ تقلبُهم في البلاد، ويبتلَوْنَ بزينة عابرة ونجاح مؤقت. ثم يأتي أمر الله صيحة أو خسفة أو حاصبا أو طوفانا. معنا في هذا العصر آليات فكرية «سوسيو-سياسية»، وفلسفية، وجيو-استراتيجية، وتحليلية نقدية، وما إلى ذلك من الطرح الاقتصادي الثقافي العَالميِّ الآن وقد أصبحت الأرض رُقعة أرض في قرية. وأعتذر للغة العربية عن إقحامات راطنة بلغة هجينة.
تحدِّي التطبيع مع اليهود المحتلين
قِران حاضرنا تحدِّي التطبيع مع اليهود المحتلين واحدة من أقدسِ بلادنا. فاوضوا عنا، وتصالحوا، وصنعوا «سلام الشجعان».
قِران حاضرِنا أممٌ متحدة تتحكمُ في قراراتها الدول النووية الخمس التي لها دون سائر الخلْق حق القَبولِ والرفض. وتتحكم فعليا في كل القراراتِ الدولة الوحيدة العظمى : الولايات المتحدة الأمريكية.
نتعلم اللغة العربية
في هذا المجلس المنعقد يوم الجمعة 22 جمادى الثانية 1426هـ/29 يوليوز 2005م….
تفسيخ اللغة العربية وإقصاؤها
من مكر اللغة الأجنبية الدخيلة فينا، القويَّة الغنيةِ الجميلة بجمال محمولِها العلومي التكنولوجي، أنّها تُفَسِّخُ اللغة العربية وتستعين على تفسيخها وتعجيزها وشلها بالضرائر المحلية. حتى إذا خُنِقت اللغة العربية، وأدت الخادمات الضراتُ وظيفتهن، وبان عجز العربية عن إقامة شؤون الدنيا وترسيخ قدم حضارة عربية مسلمة…


















