

تنهض هذه المقالة بدراسة تحليلية استقصائية شاملة للمتن الشعري في الجزأين الأول والعاشر من سلسلة ديوان “قطوف” لعبد السلام ياسين. وتنطلق الدراسة من فرضية مركزية مؤداها أن “اللغة العربية”، في الوجدان الشعري والتربوي للكاتب الشاعر، ليست مجرد أداة للتواصل أو وعاء للمضامين، بل هي “كيان وجودي”، و”ثغر عقدي”، و”شرط حضاري” في استقامة العمران الأخلاقي والسياسي في نظرية “المنهاج النبوي” عنده.

إن غاية الشعر والأدب والفن أن يكون مساحيق تجلي الجمال ولا تحجبه، وألوانا تبرز صورة الرسالة الربانية…

تربية تبلغ عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. أدب يربي ويؤدب ببلاغة ورقة وجمال. لكن الأدب والشعر والفن إن استألفته رياض الخيال النضرة، وأبهجه التغريد بالحنين مع شحارير الرياض وهزارات الأفنان وأزهار البستان فتَلِفَتْ في يده الأمانة وذُهِلَ لسانه عن الكلمة المبلغة، وزلِقَ حوضه وجفَّ وعفَّ عن الجهر بالحق فما هو إلا […]

كيف نرد القافلة عن سير الجمال الوَئيدِ مشيُها إلى مسار إسلامي شامل يكون الإعلام…