

فإن ذهبت إلى ندي الناس، وسوق الناس، ومجمعات الأقوام أنادي بإسلام هو في قلبي خرق ومزق فمن يسمع مني. أنادي إلى الصلح مع الله وحبل إيماني خلق. أنادي إلى التوبة إليه وأنا سادر!
يا أهل السوق! هذه أمة مسلمة إسلامية طبقت «الحل الإسلامي» فتعالوا يا عطشى إلى الري، تعالوا إلى الامتلاء يا غرثى، تعالوا إلى الشبع يا جياع الروح ومفتوني الدنيا.

لا يضطرب عقل المحسن في فهم حكمة القضاء ومواقع القدر، ولا يفقدُ قلبه أمامها طمأنينَته، ولا حركتُه فاعليتَّها ونشاطها واتخاذها للأسباب، يتعبَّد بالمبادرة والعمل الصالح الدؤوب والأسباب تعبدا دون أن يحاول هتك سر القدر الذي استأثر الله عز وجل به وجعله بلاء ببالغ حكمته.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ

رابع أركان الإسلام، والضابط المتمم لضوابط الشهادتين والصلاة والزكاة. فتوحيد الله عز وجل، والإقرار له بالعبودية، خروج عن سلطان الهوى المتأله، الصلاة تحقيق لهذه العبودية بالخضوع لكيفياتها وأوقاتها، والزكاة تحرر من غريزة التملك، والصيام امتلاك للشهوة. فمن كملت له السيطرة على نفسه بحبسها في إطار الإسلام، وصبرها على تكاليف الإيمان، فقد تأهل للجهاد. والحج خامس أركان الإسلام وهو أحد وجوه الجهاد.
يقول الناس «تنمية»، والإنسان في عملية التنمية مورد من الموارد ومستهلك وسوق. ونقول نحن «عمران أخوي» له اتجاه ومعنى. عمران لأن الله تعالى استعمرنا في الأرض، واستخلفنا فيها، وأسكننا فيها إلى حين. وأخوي لئلا ينسى المؤمن أنه أخ المؤمن في الدين، وأخ الإنسان في الإنسانية، يسعده في الدنيا والآخرة أن يعيش الناس في سلام وأمن منه، إذ المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من سلم الناس من لسانه ويده. المسلم المؤمن من وسع الناس والخلق جميعا بره وخيره.