

جعل الله عز وجل بشِرْعته السمحة أسوارا بين الناس وبين العقوبة. سور وازع القرآن في قلب العبد، وسور الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وسور ستر المسلمين بعضهم بعضا، وسور دَرء الحدود بالشبُهات، وسور الشفاعة في الحدود قبل وصول الخبر للقاضي، وسور العفو، وسور ستر الإمام على الجناة، وسور وصية الله تعالى بأن لا يُسْـرَفَ في القتل. وفي الآخرة يناجي الحق سبحانه بعض عبيده بما جنوا ثم يسترها ويغفر. وهو الغفور الرحيم

من ثم فقد أولى الإمام المرشد عبد السلام ياسين رحمه الله الأخلاق والآداب مكانة مهمة في مشروعه، بل جعلها روح المشروع وأساس بنائه وشرط صحته واستمراره، حيث عدّ الأخلاق والقيم شرطا لازما في طريق السالك إلى الله تعالى ووسيلته لبلوغ الكمال الإيماني، كما تجسّد ذلك في سيرته رحمه الله وفي توجيهاته ومكتوباته، فلا نجده رحمه الله في مجلس من مجالسه إلا حاثّا مذكّرا بهذه المعاني النفيسة.

للناس في أيامهم ولياليهم مناسباتٌ للفرح والاحتفال، والتخفيف من تعب الحياة وآلامها، ويعبرون على ذلك بما يناسب أعرافهم وثقافتهم، ومن المناسبات التي يفرح فيها أهل الإسلام ويحتفلون بها سنويا، مناسبة عيد الفطر، وهو أحد العيدين (بالإضافة إلى عيد الأضحى)، وقد احتفل المسلمون بأول عيد فطر في الإسلام في السنة الثانية للهجرة بعد صيام أول رمضان في تلك السنة.

من رحمة الله تعالى بعباده أن شرع لهم أياما ومحطات إيمانية يتعرضون فيها لنفحاته، ويتقربون إليه فيها ويجددون العهد والنية والقصد إليه، ومن أهم هذه النفحات شهر رمضان الكريم، فرصة ربانية ومنحة مباركة، هو شهر البركات والخيرات والتوبة وتجديد الصلح مع الله تعالى. هو شهر تدريب بامتياز يتعلم فيه المؤمن والمؤمنة ضبط النفس وإلجام هواها، وهو فرصة لتطهير الروح فتسمو وتطلب المعالي.
العنوان مركب من ثلاث كلمات، والثلاثيات جمع ثلاثية وتعني الثلاثة من كل شيء، والعدد ثلاثة يفيد معاني كثيرة؛ منها الكمال والتكامل والتوازن والحركة والنشاط والإبداع والنمو والتطور والتفاؤل والقدرة والطاقة والمشاركة والتواصل والتفاهم وغيرها… و«المنهاج» آلية للنهج؛ أي للسلوك.. فهما وتوجيها وممارسة. و«النبوي» صفة للنبوة، ووصلة بالنبع الصافي والأصل الأصيل المستمد من نور مشكاة الحبيب المصطفى