

العبادة هي التي تُوازن حياة الإنسان، وتزكي نفسه من أدران الغفلة والتعلُّق بالدنيا، غير أن النفس البشرية ضعيفة ميّالة للكسل والانقطاع، وهنا تكمن أهمية المداومة على الطاعة. ولهذا، كان الوِرْد هو المنهج العملي الذي أرساه علماؤنا، مقتدين بالسنة النبوية، لضمان استمرارية هذا الاتصال الروحي. فالورد يحول العبادة من فعل عابر إلى سلوك دائم مستقر، فما مفهوم الأوراد وأصولها الشرعية، ومأثرها في بناء النفس المتزنة المتصلة بخالقها؟

يخاطب المولى عز وجل عباده في القرآن الكريم بـصيغة “يا أيها الذين آمنوا”، التي وردت في تسعة وثمانين موضعا، واستعمل فيها الياء الذي هو حرف لنداء القريب، فالمؤمن قريب من ربه عز وجل، وهو في كنف رحمته وحرزه سبحانه. وفي هذا النداء تذكير للمؤمنين بعهد الإيمان وبلزوم الوفاء به، وإهابة لهم بالإقبال على الله تعالى وعدم الإعراض عنه، فمن أقام معاني الإيمان في قلبه لا يغفل عن ذكر ربِّه تعالى ولا عن ندائه. والمقصد الأساس من أسلوب النداء في القرآن الكريم

إن كتابة سيرة رجل كسيدي محمد العلوي السليماني لا تفي فيها الكلمات والجمل بالمراد، ذلك أن حياة الرجل الحقيقية ليست في الأحداث الكبيرة التي عاشها، والتي كان فيها جذعا، ولا في المواقف المشهودة التي سجلها له التاريخ، ولكن في تفاصيل حياته ودقائق معاملته لكل من يعرفه، ودعوته وحرصه ووطاءة كنفه، في دمعته الحانية وذبذبات صوته التي تخرق سمع الأذن وتنفذ إلى القلب.

المقدمة: الدعاءُ هو الطلب والرجاء ممن يملك خزائنَ السماوات والأرض، وله الأمر من قبل ومن بعد. وعينُ الجهل أن تطلب وترجوَ من لا يملكُ لك نفعاً ولا ضرّاً ولا موتاً ولا حياةً ولا نشورًا، ولا رِزقاً ولا عطاءً ولا منعاً. فالدعاء عبادة جليلة روحها الفقر إلى الله جل وعلا، والعجز والحاجة واللجأ إليه سبحانه في السّراء والضّراء وفي […]
العنوان مركب من ثلاث كلمات، والثلاثيات جمع ثلاثية وتعني الثلاثة من كل شيء، والعدد ثلاثة يفيد معاني كثيرة؛ منها الكمال والتكامل والتوازن والحركة والنشاط والإبداع والنمو والتطور والتفاؤل والقدرة والطاقة والمشاركة والتواصل والتفاهم وغيرها… و«المنهاج» آلية للنهج؛ أي للسلوك.. فهما وتوجيها وممارسة. و«النبوي» صفة للنبوة، ووصلة بالنبع الصافي والأصل الأصيل المستمد من نور مشكاة الحبيب المصطفى